آقا ضياء العراقي

5

منهاج الأصول

يتعلق طلبه به أولا يتعلق طلبه به أصلا لا كلام على الثاني وعلى الأول ، فأما ان - فان ورد أولا الطلب ثم الشرط ثانيا كان الشرط من قيود المادة بما هي مطلوبة وليست من قيودها مطلقا ولا من قيود الهيئة لكي يرد المانع اللفظي الذي ذكره الشيخ ( قدس سره ) فإنه بناء على ما قوينا من مذهب الرضى في المعنى الحرفي من أنه لا معنى لها أصلا وانما هي علامة على معنى في المدخول فإذا طرأت الهيئة على المادة كانت علامة على أنها مطلوبة فلا يكون في الذهن ماهية وطلبها بل ليس الموجود في الذهن الا الصلاة لكن بقيد كونها مطلوبة وإذا ورد بعد ذلك عليها شرط من الشروط يكون واردا عليها بذلك الاعتبار لا عليها مجردة عن ذلك الاعتبار ولا على ذلك الاعتبار نفسه والحاصل انه على هذا التوجيه لا يكون القيد راجعا إلى نفس المادة ليلزم كون الطلب مطلقا والمادة مقيدة ليرجع الواجب المشروط إلى المعلق كما أنه لا يرجع إلى مدلول الهيئة لكي يرد ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من المانع اللفظي بل يكون راجعا إلى المادة بلحاظ كونها معروضة للطلب فحينئذ يكون الطلب مقصورا على مورد تحقق الشرط فلا طلب قبله لأن الشارع إذا بعث نحو المادة ثم قيد المادة بشرط بلحاظ كونها مبعوثا إليها يكون مقصورا على مورد الشرط فيلزم قصر الطلب والبعث على ذلك المورد اعني مورد الشرط فهو وان لم يكن الشرط راجعا إلى نفس الطلب لفظيا إلّا انه راجع إلى المادة بلحاظ كونها معروضة للبعث ففي اللب والحقيقة يكون ذلك البعث قد قيد بذلك القيد وان لم يكن ذلك لفظيا وحينئذ يكون الواجب على هذا حكمه حكم ما لو رجع القيد إلى الهيئة لفظا فكما انه لو رجع القيد إلى الهيئة لفظا لا يتحقق الوجوب الا بعد تحقق ذلك القيد فكذلك لو رجع القيد إلى المادة بلحاظ عروض البعث عليها لما عرفت من أنه يكون راجعا إلى البعث لبا وحقيقة فلا وجوب قبل حصول القيد فافهم وتأمل .